الشيخ علي الكوراني العاملي

203

شمعون الصفا

أقول : كان مشهد علي ( عليه السلام ) في صندوديا مزاراً إلى القرن السابع ، وقد زاره اثنان من خلفاء بني العباس : الخليفة المقتفي ، ثم الناصر ، زاره مع والدته . قال أسامة بن مرشد المتوفى 584 ، في كتابه : الاعتبار / 176 ، لمؤيد الدولة أسامة بن مرشد ، قال : ( حدثني الأجل شهاب الدين أبو الفتح المظفر بن أسعد بن مسعود بن نجتكين بن سبكتكين ، مولى معز الدولة بن بويه بالموصل في ثامن عشر شهر رمضان سنة خمس وستين وخمس مأة قال : زار المقتفي بأمر الله أمير المؤمنين ( رحمه الله ) مسجد صندوديا بظاهر الأنبار على الفرات الغربي ، ومعه الوزير وأنا حاضر ، فدخل المسجد وهو يعرف بمسجد أمير المؤمنين علي رضوان الله عليه ، إلى أن قال : فجعل قيم المسجد يدعو للوزير ( البويهي الشيعي ) : ويحك ! أدع لأمير المؤمنين ، فقال له المقتفي : سله عما ينفع ، قل له : ما كان في المرض الذي كان في وجهه ، فإني رأيته في أيام مولانا المستظهر وبه مرض في وجهه ، وكان في وجهه سلعة ( جلدة ) قد غطت أكثر وجهه ، فإذا أراد الأكل سدها بمنديل حتى يصل الطعام إلى فمه ! إلى أن قال : ضاق صدري فنمت الليلة في المسجدفرأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضوان الله عنه ، فشكوت إليه مابي فأعرض عني ، ثم راجعته وشكوت إليه فقال : أنت ممن يريد العاجلة ، ثم استيقظت والسلعة مطروحة إلى جانبي وقد زال ما كان بي . فقال المقتفي ( رحمه الله ) : صدق ! ثم قال لي : تحدث معه وأبصر ما يلتمسه واكتب به توقيعاً وأحضره ، لأعلم عليه . فتحدث معه فقال : أنا صاحب عائلة وبنات ، وأريد في كل شهر ثلاثة دنانير ، فكتب عنه